كان بوسع التاريخ أن يمر عليه سريعا كما مر على آلاف، بل ملايين غيره، ولكنه توقف عنده ليضيف إليه صفحات خالدة، مازال يرن صداها حتى اليوم.. إنه أسامة ابن زيد رضى الله عنهما.
فقد فرض له عمر بن الخطاب رضي الله عنه أكثر مما فرضه لابنه عبدالله رضي الله عنه.
فقال عبدالله رضي الله عنه: يا أبت فرضت لأسامة بن زيد أربعة آلاف، وفرضت لي ثلاث آلاف، وما كان لأبيه من فضل أكثر مما كان لك، وليس له من الفضل أكثر مما لي.
قال عمر رضي الله عنه: هيهات.. إن أباه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك، وكان هو أحب إلى رسول الله منك.
فرضى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما بما فرض له من عطاء.