مبارك الخالدي
الاسطورة او «الحارس الأمين» لمرمى منتخبنا الوطني والنادي العربي سابقا سمير سعيد، اسم لا يسقط من ذاكرة الملاعب والجماهير الكويتية، وهو الذي اختير لتمثيل المنتخب في سن مبكرة وهي قصة وحدها ومنقبة لا ينالها الكثيرون.
ظل اسم الحارس العملاق عالقا في اذهان جمهور ناديه العربي لارتباطه بأغلب لحظات السعادة والفرح، وكان سببا فيها، ولعل ابرزها على الاطلاق عندما تمكن من التصدي لست ركلات جزاء في ثلاثة ايام، منها ثلاث ركلات ضد نادي الجهراء في الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمير، ومثلها ضد الغريم التقليدي القادسية في المباراة النهائية وهي الاجمل والابهى خصوصا انها امام الغريم التقليدي الاصفر. وقد احتشدت الجماهير في ستاد نادي الكويت ترقبا للمباراة المثيرة كعادتها، فلقاءات الغريمين لا تعترف بالتاريخ، وقد شغل الحديث عن الموقعة المرتقبة الدواوين ومقار الاعمال حتى موعد انطلاقها، وانتهى الوقتان الاصلي والاضافي للمباراة بالتعادل الايجابي 1-1، وهنا تنفست جماهير الاخضر الصعداء لأنها تعرف مسبقا ان في حراسة العرين اسدا جسورا هو سمير سعيد، وبالفعل لم يخيب سمير الامال وتصدى لثلاث ركلات، وكانت تلك التصديات السبب في فوز الاخضر بلقب بطولة كأس الأمير موسم 1992، ليحتفل على طريقته بأنه هو بطل المباراة، وبعد مراسم التتويج التفت حوله الجماهير تحمله على الاعناق في لحظات لا تنسى.
وظلت ذكرى تلك التصديات حاضرة في اذهان الجماهير لسنوات طويلة، وحصل نجمنا سمير على الاجماع في محبة الجماهير الكويتية له بل والعربية لجرأته ومرونته، وكان سببا في فوز الازرق في الكثير من المباريات، حتى انه حصل على لقب افضل حارس مرمى في بطولة «خليجي 10» التي استضافتها الكويت في حينها.
وتكفيه قصة اختياره للمنتخب فهي وحدها كافية لتحفيز الحراس الواعدين، حيث تم تصعيده من حارس للفريق الرديف بالعربي الى الحارس الاول للازرق والنادي في نفس الموسم، وهي حالة نادرا ما نشاهدها في الملاعب، وتضم سيرته الذاتية حالة نادرة وهي فوز ناديه العربي بلقب الدوري موسم 87 دون ان يهتز مرماه بهدف، عدا المباراة الاولى التي لم يكن يومها سمير حارسا للمرمى.