قال وزير الدفاع السريلانكي كمال جوناراتني امس إنه تم نقل رئيس الوزراء ماهيندا راجاباكسا إلى قاعدة جوية من أجل حمايته بعد يومين من تقديمه استقالته في أعقاب أعمال عنف تستهدف أسرته بسبب دورها في أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد.
وقال جوناراتني في مؤتمر صحافي: «رئيس الوزراء نقل إلى قاعدة ترينكومالي الجوية لاعتبارات أمنية»، مشيرا للقاعدة الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي.
وأضاف: «سيظل هناك خلال الأيام المقبلة وعندما تعود الأوضاع لطبيعتها يمكنه المغادرة إلى المكان الذي يختاره».
وجاءت هذه الخطوة بعدما أضرم محتجون النار في متحف مخصص لوالد الرئيس جوتابايا راجاباكسا وشقيقه ماهيندا في معقل العائلة في الجنوب وتركوا المبنى مدمرا ونهبت محتوياته أو تحطمت.
وجاب أفراد من الجيش والشرطة الشوارع في مدينة ويراكيتيا الجنوبية موطن عائلة راجاباكسا، حيث أغلقت المتاجر والشركات بسبب حظر التجول الذي أعلن مسؤول بارز بوزارة الدفاع انه قد يتم رفعه اليوم نافيا في الوقت نفسه أن حالة الطوارئ الحالية هي خطوة باتجاه حكم عسكري، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء.
من جهته، حث رئيس سريلانكا جوتابايا راجاباكسا،، المواطنين على رفض ما وصفه بمحاولات إثارة التنافر العرقي والديني.
وقال راجاباكسا، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): «إنني أحث جميع السريلانكيين على رفض المحاولات التخريبية لدفعكم نحو التنافر العرقي والديني.. إن تعزيز الاعتدال والتسامح والتعايش أمر حيوي».. حسبما ذكرت صحيفة «بورثوم آلو» البنغالية.
وأضاف: «هذا هو الوقت المناسب لجميع السريلانكيين للتعاون معا للتغلب على التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية».
ويقول محللون إن الرئيس قد يتعرض للمساءلة تمهيدا لعزله إن لم يترك منصبه. لكن المعارضة، التي رفضت دعوته لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تفتقر لأغلبية الثلثين الضرورية في البرلمان.
اقتصاديا، حذر حاكم البنك المركزي ناندلال ويراسينغه في سريلانكا امس من أن اقتصاد البلاد «سينهار إلى حد لا يمكن إصلاحه» ما لم تشكل حكومة جديدة في اسرع وقت لإعادة إرساء الاستقرار السياسي.
وقال ويراسينغه للصحافيين في كولومبو: «إذا لم تكن هناك حكومة في اليومين القادمين، سينهار الاقتصاد تماما ولن نتمكن من إنقاذه».
بدوره، أفاد صندوق النقد الدولي بأن المناقشات على المستوى التقني بين مسؤوليه والسلطات السريلانكية سوف تستمر لتكون استعدادا لإجراء محادثات بمجرد تشكيل الحكومة رغم قلقه إزاء «تزايد التوترات الاجتماعية والاضطرابات».
إلى ذلك، قال حزب المعارضة الرئيسي في سريلانكا إنه على استعداد لشغل منصب رئيس الوزراء مؤقتا وفقا لشروط محددة، لحين إجراء انتخابات برلمانية لإنهاء الجمود السياسي والعنف المستمر.
وقال لاكشمان كيريلا العضو البارز بالحزب في مؤتمر صحافي: «لا نريد أن نقبل بمنصب رئيس الوزراء في الوقت الذي يستمر فيه الرئيس في منصبه».