ديننا دين وسطية فلا تنطع ولا تشدد، ولا تسيب ولا إفراط، ولا تفريط في الدين بل وسيطة، وجميل أن نرى أبناءنا على هذه الوسطية فنكون لهم خير مثال وقدوة، وجميل أن نرى أبناءنا على مراقبة الله وخشيته، فهذا هو الضمان الحقيقي الذي تضمن به حسن سلوكهم، وهو الحصن والأمان، وأفضل طريقة لمعاقبة الأطفال فلذات أكبادنا الا نتعامل معهم بقسوة ظنا منا أن القسوة تحافظ عليهم وتكون النتيجة انحراف هذا الابن هربا من قسوة الأب أو الأم، وهناك من الآباء من يستخدم أسلوب الضرب وقد يكون هذا الضرب مبرحا مع الابن، فحين يخطئ هذا الابن بغض النظر عن نوع الخطأ يكون عقابه الضرب، فتكون النتيجة على الأغلب إما شخصية مهتزة مترددة او متهورة، لأنه في هذه الحالة يكون قد اعتاد جسده على الضرب فلم يعد يهتم، وهناك من الآباء من يفرطون في تدليل أبناءهم فلا يستطيعون أن يردوا لهم طلبا، وبالتالي يكون الناتج ابنا مدللا لا يتحمل أي مسؤولية.
وأرى أن أفضل عقاب للطفل هو العقاب النفسي، أي حين يخطئ الطفل في المرة الأولى أفهمه وأتحاور معه، وأوضح له الخطأ، ثم حين يكرر الخطأ أعاقبه بحرمانه من نظرتي إليه فلا أكلمه، ولا أنظر إليه (أتجاهله)، ومن هنا الاسلام كان حريصا على بناء الشخصية المسلمة شخصية متزنة ليس فيها ضرب ولا كسر ولا إجبار. وقد قال أحد الصالحين إن الضرب على ظهر اليد يجعل الطفل لا يتعلم حرفة أبدا تقيه من الفقر، لذلك لا تضرب ابنك على ظهر يده او على وجهه.