خديجة حمودة
دعت د.ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ «COP27» الجميع لتغيير المفهوم الخاطئ بأن التحول إلى الاقتصاد الأخضر يعرقل عملية النمو، موضحة أن التحول إلى الاقتصاد الأخضر يمكن أن يؤدي إلى مكاسب اقتصادية مباشرة قدرها 26 تريليون دولار حتى عام 2030، ويتيح أكثر من 65 مليون وظيفة جديدة منخفضة الكربون، كما أن الاستثمار في البنية التحتية المرنة في البلدان النامية يمكن أن يحقق 4.2 تريليونات دولار سنويا.
جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة البيئة في الافتتاح رفيع المستوى ليوم الحلول، ضمن الأيام الموضوعية لمؤتمر المناخ COP27 المنعقد بمدينة شرم الشيخ، بحضور سامح شكري وزير الخارجية ورئيس المؤتمر، د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، د.محمود محيي الدين بطل العمل المناخي ومبعوث الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، د.مايا مرسي رئيس المجلس القومى للمرأة، السفير سيلوين هارت المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للمناخ، انالينا بيربوك وزيرة الخارجية الألمانية، واليساندرو فراكاسيتي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وأعربت وزيرة البيئة عن اعتزازها بافتتاح يوم الحلول وهو آخر الأيام الموضوعية لمؤتمر المناخ COP27، لتحقيق فعلي لشعار المؤتمر «معا للتنفيذ»، من خلال إتاحة الفرصة لمشاركة أفضل الممارسات والدروس المستفادة، والربط بين الحلول المبتكرة والجهود المبذولة لتعزيز العمل المناخي، من خلال عملية متعددة الأطراف تضم جميع الشركاء.
ووصفت الوزيرة تغير المناخ بأنه أكثر الأزمات صعوبة في هذا القرن، يعرض البشرية للعديد من التداعيات، فما بين عامي 2015 و2020، تسبب تغير المناخ في 76 من الفيضانات والجفاف والعواصف وتغيرات حادة في درجات الحرارة، وزيادة مخاطر اندلاع حرائق الغابات في 114 دولة، وفي 2022 واجهت معظم الدول تحديات كبيرة نتيجة الظروف المناخية الحادة.
وشددت وزيرة البيئة على حرص الرئاسة المصرية للمؤتمر على تخصص يوم كامل للحلول بمشاركة جميع الأطراف، لأن الجميع معرض لآثار تغير المناخ، سواء مجتمع الأعمال، المنظمات الشريكة، المجتمع المدني ورواد الأعمال والمرأة والحكومات.
وأشارت وزيرة البيئة إلى أن يوم الحلول يشهد إطلاق عدد من المبادرات، مثل مبادرة المدن المستدامة، للحفاظ على التوازن بين التخفيف والتكيف وتأسيس بنية تحتية مرنة، وأيضا في مجال النقل وخاصة الكهربائي، موضحة أن حكومة مصر حرصت خلال إعدادها لمؤتمر المناخ COP27 كمؤتمر للتنفيذ، أن تقدم نماذج فعلية ومنها تحويل وسائل النقل في مدينة شرم الشيخ إلى النقل الكهربي.
ولفتت الوزيرة إلى أن الحلول ليست فقط تقديم المسارات منخفضة الكربون، ولكن نافذة مفتوحة للإبداع والابتكار، والاستماع لمشاركات ومساهمات الجميع، باعتبارها الطريقة المثلى للتصدي لآثار تغير المناخ، لذا حرصت الرئاسة المصرية للمؤتمر على الاستماع لجميع الأصوات الرسمية وغير الرسمية، فأتاحت الفرصة من خلال المنطقة الخضراء للشباب والقطاع الخاص والسكان المحليين والمرأة لعرض أفكارهم وحلولهم، وجمعها على مدار اليوم.