أعلن كل من تحالف المعارضة في ماليزيا بقيادة أنور ابراهيم والكتلة المنافسة له بزعامة رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين امس الفوز في انتخابات تشريعية مبكرة تقرر إجراؤها لإرساء الاستقرار في الدولة الواقعة جنوب شرق آسيا، وأفضت إلى نتائج شديدة التقارب.
وتظهر النتائج الرسمية تسجيل «باكاتان هارابان» (تحالف الأمل) المعارض بزعامة أنور ابراهيم تقدما طفيفا مع 82 مقعدا في مجلس النواب من أصل 222، مقابل 73 للتحالف الوطني «بيريكاتان ناسيونال» بزعامة رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين.
وبحسب النتائج حل ائتلاف السلطة «باريسان ناسيونال» بقيادة حزب المنظمة الوطنية الموحدة «أومنو»، ثالثا، مع 30 مقعدا.
وفقد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد البالغ 97 عاما مقعده في البرلمان بخسارته الانتخابات في معقله جزيرة لانغواكي.
ويؤكد أنور ابراهيم أنه حصد عددا كافيا من المقاعد يخوله تشكيل الحكومة الماليزية المقبلة وتولي منصب رئيس الوزراء.
لكن محيي الدين ياسين يؤكد الأمر نفسه ويقول إنه بدأ مفاوضات في البرلمان لتشكيل تحالفات، من دون إعطاء أي تفاصيل حول طبيعة هذه المفاوضات.
وإثر مفاوضات محمومة، قال أنور ابراهيم في تصريح للصحافيين «لدينا حاليا الغالبية لتشكيل حكومة».
ولدى سؤاله عن الجهات التي ستنضوي في تحالف معه، لم يشأ ابراهيم البالغ 75 عاما ذكر أسماء، لكنه أشار إلى تعهدات خطية تم تقديمها ستحال إلى الملك للمصادقة عليها.
من جهته، قال محيي الدين ياسين للصحافيين «نحن مستعدون للعمل مع كل الأحزاب».
وقد طلب الديوان الملكي من قادة الأحزاب السياسية تحديد أي ائتلاف هو المفضل لديهم وكذلك رئيس الوزراء الذي يرشحونه للمنصب. وعلى قادة الأحزاب أن يسلموا الملك خياراتهم اليوم.
وبعد أكثر من ستين عاما على وجوده في السلطة، تمثل الانتخابات الصفعة الأحدث التي يتلقاها حزب «المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة» (اختصارا أومنو) في الانتخابات بعد أن هيمن تاريخيا على البلاد حتى إطاحته في 2018.
وعاد حزب «أومنو» إلى السلطة بأغلبية ضئيلة في العام 2021، مستفيدا من الصراعات بين الحكومتين اللتين خلفتاه.
وعلى أمل تعزيز قبضته على السلطة، حل رئيس الوزراء إسماعيل صبري يعقوب البرلمان ودعا إلى انتخابات مبكرة، كان من المقرر إجراؤها أصلا في سبتمبر 2023.