وجهت القارة الآسيوية رسالة سلام ووحدة إلى العالم عبر تنظيم نسخة رائعة من دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا بمقاطعة هاينان شرق الصين، بمشاركة 1790 رياضيا ورياضية مثلوا جميع اللجان الأولمبية الآسيوية الأعضاء في المجلس الأولمبي الآسيوي.
وشهد حفل الختام أمس الاول عروضا فنية رائعة مزجت بين الحداثة والتراث الصيني، إلى جانب استعراض أبرز لحظات الدورة، وسط نجاح تنظيمي لافت للصين في استضافة الحدث.
وجاءت النسخة السادسة من الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة في فترة صعبة من عدم الاستقرار نتيجة النزاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث كانت مشاركة عدد من اللجان الأولمبية في الدول الخليجية خاصة وغرب آسيا بشكل عام غير أكيدة، لكن إصرار المجلس الأولمبي الآسيوي على حضور رياضيين يمثلون جميع لجانه الأعضاء لعب دورا حاسما في هذه المشاركة الكبيرة.
وقد وفر المجلس الأولمبي الآسيوي طائرة خاصة نقلت جميع البعثات الخليجية معا من مطار الدوحة إلى سانيا، كما نقل رياضيي لبنان وفلسطين وسورية والأردن عبر تركيا إلى الصين مباشرة.
وحملت ألعاب سانيا رسالة سلام وأظهرت وحدة الأسرة الأولمبية الآسيوية وتضامنها، فلم يتردد الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي في حث اللاعبين «على نشر رسالة السلام وإظهار أفضل ما لديهم»، مؤكدا أيضا أن ألعاب سانيا «حملت لغة السلام والتضامن»، ومشيرا إلى أنها كانت رمزا للأمل.
الصين في صدارة الجدول
وشهدت النسخة السادسة من الألعاب الآسيوية الشاطئية منافسات رائعة أنهتها الصين صاحبة الضيافة في المركز الأول بالجدول العام للميداليات.
وتم تسجيل رقم قياسي عالمي في الدورة ضمن منافسات التسلق لفردي الرجال قدره 4.58 ثوان عبر الصيني تشاو ييتشينغ، (الرقم السابق كان بحوزة الاميركي صامويل واتسون وقدره 4.64 ثوان سجله عام 2025).
وجمعت الصين 55 ميدالية، بواقع 24 ذهبية و18 فضية و13 برونزية، مؤكدة ريادتها للرياضة الآسيوية في مختلف الدورات التي تشارك فيها، بينما حلت تايلند في المركز الثاني برصيد 28 ميدالية بواقع 10 ذهبيات و9 فضيات و9 برونزيات، وإيران في المركز الثالث ولها 10 ميداليات بواقع 9 ذهبيات وفضية.
وجاءت الإمارات أولى في منطقة غرب آسيا وفي المركز السابع بالجدول العام برصيد 6 ميداليات بواقع ذهبيتان وفضيتان وبرونزيتان، جاءت جميعها في رياضة الجوجيتسو، وقطر في المركز الثامن في الترتيب العام برصيد 3 ميداليات بواقع ذهبيتين في كرة السلة المصغرة والكرة الطائرة وفضية في كرة اليد، كما أحرزت عمان فضية كرة القدم للرجال، ونالت البحرين برونزية في المصارعة الشاطئية، وحصلت لبنان على برونزية أيضا في التيك بول عبر زوجي الرجال محمد حافظ وأحمد عرابي.
النسخة المقبلة في الفلبين
وكانت المرة الأولى التي تستضيف فيها هاينان شرق الصين حدثا رياضيا قاريا يقام على الشاطئ، كما أنها أول حدث دولي كبير فيها منذ افتتاح ميناء هاينان للتجارة الحرة على مستوى الجزيرة في ديسمبر الماضي.
كما إنها المرة الثانية التي تستضيف فيها الصين دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية، بعد نسخة عام 2012 التي أقيمت في هايانغ بمقاطعة شاندونغ.
وشهدت الدورة منافسات في 14 لعبة رياضية (15 تخصصا و62 فعالية) هي: كرة السلة 3×3 والألعاب المائية (السباحة في المياه المفتوحة وكرة الماء) والأكواثلون وألعاب القوى وكرة اليد والكبادي وكرة القدم والكرة الطائرة والمصارعة والتجديف والجوجيتسو والشراع والتسلق الرياضي والتيك بول.
وانطلقت دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية عام 2008 في بالي بإندونيسيا، ثم أقيمت الدورات التالية في مسقط (2010) وهايانغ في الصين (2012) وفوكيت بتايلند (2014) ودانانغ بفيتنام (2016)، قبل فترة التوقف.
وستكمل الألعاب الآسيوية الشاطئية مشوارها بعد نجاح لافت لدورة سانيا، حيث ستقام النسخة السابعة في سيبو بالفلبين عام 2028.