- القواعد الدولية المتعلقة بحماية البعثات تضمن أداء وظائفها باستقلال وأمان
أكدت الكويت التزامها الراسخ باحترام حرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية وصون أمنها وسلامة ممثليها وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولا سيما اتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 والعلاقات القنصلية لعام 1963.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السكرتير الثاني بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة جاسم العامري أمام اللجنة السادسة (القانونية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة البند (82) المعنون (النظر في اتخاذ تدابير فعالة لتعزيز حماية وأمن وسلامة البعثات الدبلوماسية والقنصلية).
وأكد العامري أن القواعد الدولية المتعلقة بحماية البعثات تضمن أداء وظائفها باستقلال وأمان وتشكل أحد المقومات الأساسية للعلاقات السلمية بين الدول.
وأوضح أن الدولة المضيفة تتحمل التزاما خاصا بموجب المادة (22) من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية باتخاذ جميع التدابير المناسبة لحماية مقار البعثات من أي اقتحام أو ضرر ومنع الإخلال بأمنها أو المساس بها بأي شكل من الأشكال.
وأضاف أن المادة (29) من الاتفاقية تنص على احترام حرمة شخص المبعوث الدبلوماسي وحمايته فيما تكفل المادة (31) من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية صون حرمة المقار القنصلية وحمايتها.
وشدد على أن الالتزامات المتعلقة باحترام مقار البعثات وحمايتها تظل قائمة حتى في حالات قطع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية أو النزاعات المسلحة منبها إلى أهمية معالجة أي خلاف بشأن أنشطة البعثات بالوسائل القانونية والدبلوماسية مع الاحترام الكامل لحرمة مقارها وسلامة أفرادها.
وشدد على ضرورة تحمل الدول المسؤولية الدولية عن الأفعال غير المشروعة دوليا المنسوبة إليها بما يشمل إيقاف الانتهاكات وجبر الضرر الناشئ عنها جبرا كاملا وتقديم ضمانات عدم تكرارها.
وفي سياق متصل جدد العامري إدانة الكويت بأشد العبارات للاعتداء الإيراني السافر الذي استهدف مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الكويت بالطائرات المسيرة في مارس 2026 معتبرا الاعتداء انتهاكا لسيادة دولة الكويت وحرمة مقر البعثة وتهديدا لأمن العاملين فيها والمدنيين والمنشآت المدنية المحيطة بها وتقويضا للقواعد التي تكفل استمرار العلاقات الدبلوماسية بين الدول.
كما أعرب عن إدانة البلاد للهجمات الإيرانية التي استهدفت مقار دبلوماسية وقنصلية أو عرضتها للخطر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولا سيما الإمارات والسعودية مؤكدا تضامن الكويت الكامل مع الدول الشقيقة ورفضها لأي أعمال تستهدف البعثات أو تحولها إلى ساحة للمواجهة أو لتصفية الحسابات العسكرية.
وطالب العامري إيران بالامتثال الكامل والفوري لقرار مجلس الأمن (2817) لعام 2026 وإيقاف اعتداءاتها وتهديداتها ضد دول المنطقة بما في ذلك من خلال وكلائها وإيقاف دعم الجماعات المسلحة التي تهدد أمن هذه الدول واستقرارها احتراما لسيادتها ومبادئ عدم التدخل في شؤونها الداخلية وحسن الجوار.
وأكد أن حماية البعثات الدبلوماسية لا تنفصل عن الالتزام بحظر التهديد باستعمال القوة أو استعمالها المنصوص عليه في الفقرة (4) من المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد على احتفاظ الكويت بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من الميثاق وبما يتفق مع القانون الدولي بما في ذلك مقتضيات الضرورة والتناسب.
واختتم العامري كلمة الكويت بالتأكيد على أن صون حرمة البعثات الدبلوماسية وممثليها يشكل التزاما قانونيا وضرورة لاستمرار الحوار بين الدول لا سيما في أوقات الأزمات مجددا الدعوة لتنفيذ الالتزامات الدولية بحسن نية واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية بما يصون السلم والأمن الدوليين ويعزز سيادة القانون في العلاقات الدولية.