وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الخميس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستفرض عقوبات على بنك كبير الأسبوع المقبل، في إطار مواصلة ممارسة الضغوط الاقتصادية على طهران لإنهاء الصراع الدائر منذ أكثر من ستة أشهر.
ولم يذكر بيسنت اسم المؤسسة المالية ولا البلد الذي تنتمي إليه خلال ظهوره على قناة (ريال أمريكاز فويس)، لكنه قال إن هذه الخطوة ستبدأ يوم الاثنين.
وقال بيسنت إن هذه الخطوة كانت مقررة في الأساس يوم الجمعة، لكن جرى تأجيلها بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
وأضاف "سنواصل هذه العملية حتى يتوقف الجميع عن التعامل مع هذا النظام".
وقال "سنجعل الأمر دون جدوى إلى درجة أنه إذا كنت ترغب في المخاطرة بأمر ربما يؤدي إلى فناء شركتك أو شخصك أو أموالك الشخصية، فافعل ما شئت. لكننا سنلاحقك".
وفرضت الولايات المتحدة سلسلة من الإجراءات الاقتصادية ضد إيران منذ بدء الصراع في فبراير شباط، وركزت على صادرات النفط وشبكات الشحن وقنوات شراء الأسلحة والوسطاء الماليين والأصول الرقمية والروابط الجوية.
وصعدت إدارة ترامب من حملتها الشهر الماضي بما أطلق عليه بيسنت اسم (عملية الإقصاء الاقتصادي) مع فرض عقوبات على ما يقرب من 60 كياناً وفرداً وسفينة وتوسيع نطاق العقوبات الثانوية لتشمل أولئك الذين يتعاملون مع إيران في قطاعات تشمل الشحن والطيران والتكنولوجيا والذهب والأصول الرقمية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، فرض عقوبات على كيانات وأفراد في لبنان والعراق وتركيا، قالت إنهم يدعمون حزب الله اللبناني وكتائب حزب الله العراقية.
وأضافت الوزارة أنها بدأت رفض الغالبية العظمى من الطلبات المعلّقة للحصول على تراخيص خاصة بمعاملات مرتبطة بإيران، مع حصر الموافقات في ظروف استثنائية.
وعلى الرغم من الضغط المتزايد على إيران، توقع الرئيس ترامب يوم الأربعاء أن الحرب لن تنتهي إلا بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
ويتصاعد التوتر في الممرات البحرية، إذ قالت إيران إنها هاجمت عشرين سفينة حاولت عبور مضيق هرمز الأربعاء، وأعلنت توسيع "المنطقة المحظورة" خارجه، فيما أفادت مصادر حكومية يمنية بوصول الحوثيين إلى جزر حنيش في البحر الأحمر، ما يثير مخاوف على الملاحة قرب باب المندب.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الخميس إن أربع مقذوفات مجهولة ضربت سفينتين على بعد أربعة أميال بحرية إلى الغرب من خصب في سلطنة عمان ما تسبب في اندلاع حريق في سفينة منهما بينما لم تعرف بعد حالة السفينة الأخرى.
وأضافت الهيئة أن ربان سفينة أخرى أبلغ عن رؤية المقذوفات وهي تضرب السفينتين على بعد نحو ستة أميال بحرية إلى الشمال من موقعه.
وقال ترامب، في إشارة إلى طهران، يوم الأربعاء: "أعتقد أن الحرب ستنتهي فور انتهاء الانتخابات، لأنهم لن يستطيعوا الصمود أكثر من ذلك".
وأدلى بهذه التصريحات أثناء توجهه إلى تكساس لحضور أول مؤتمر يعقده الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي، وكررها خلال المؤتمر، معتبراً أن المعاناة الاقتصادية قصيرة الأمد تستحق التحمل لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية.
وقال ترامب للصحفيين: "بعد الانتخابات مباشرة، ستنخفض أسعار النفط بشدة"، مضيفاً: "أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول بقليل، إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي".
وأضاف أن إيران "تحاول جاهدةً التأثير في الانتخابات، حتى تصل مجموعة لطيفة وضعيفة إلى السلطة" - في إشارة على ما يبدو إلى الديمقراطيين - "وتتركهم وشأنهم وتسمح لهم بامتلاك سلاحهم النووي".
تفجيرات في جنوب لبنان
في جنوب لبنان، أعلنت إسرائيل، الخميس، تدمير أنفاق قالت إن حزب الله أقامها تحت مرتفعات علي الطاهر في منطقة النبطية، بتمويل وتخطيط إيرانيين.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع "تفجير ضخم" في المرتفعات، تسبب باهتزازات ودوي قوي، فيما أفاد صحفيو وكالة فرانس برس بسماع انفجارات هائلة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن المنشآت تحت الأرض امتدت لأكثر من كيلومترين، وضمّت مركز قيادة لوحدة "بدر" التابعة لحزب الله، فضلاً عن صواريخ وطائرات مسيّرة وأسلحة وعبوات ناسفة.
ونقلت فرانس برس عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تسجيل هزة بقوة 4.1 في جنوب لبنان عقب الانفجارات.
توسيع نطاق "المنطقة المحظورة"
سفن في مضيق هرمز
في إجراء قد يفرض تعقيدات إضافية على حركة الملاحة البحرية، أعلن الحرس الثوري توسيع نطاق "المنطقة المحظورة" التي يُمنع على السفن دخولها من دون تنسيق مع طهران.
وقال المتحدث باسم الحرس حسين محبي "تبدأ تقريباً من جهة تشابهار (بجنوب إيران)، وتشمل جزءاً من بحر عُمان وجزءاً آخر من بحر العرب على امتداد المسار الذي يؤدي إلى مضيق هرمز".
وأوضح: "إذا دخلت سفينة تلك المنطقة من دون تنسيق، فستُفرض عليها إجراءات عقابية، وهذا يعني مثلاً أنها إذا أرادت لاحقاً استخدام مضيق هرمز أو إذا أرادت تلقّي خدمات في موقع ما، مثل التأمين أو غيره من الخدمات ذات الصلة، فسوف نحجم عن تقديم هذه الخدمات".
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، الأربعاء، إن مطالب طهران لإنهاء الحرب تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان والإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة.
وفي تطور آخر، نقلت رويترز عن صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس، أن إيران استأنفت إنتاج صواريخ باليستية في منشآت تحت الأرض، استناداً إلى مسؤولين أمريكيين ومن الشرق الأوسط.
وبحسب الصحيفة، تعتمد طهران أساساً على تجميع الصواريخ باستخدام مكوّنات مخزّنة، وبكميات أقل مما كانت تنتجه قبل الحرب.