قال وزير العدل الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل ستتمسك بمعارضتها لاعتزام واشنطن إعادة فتح قنصلية أميركية في القدس كانت من قبل مركز التواصل الديبلوماسي مع الفلسطينيين «حتى إذا تغيرت الظروف السياسية».
وكانت القنصلية جزءا من السفارة الأميركية التي نقلها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من تل أبيب إلى القدس في عام 2018 في إطار خطوات أشاد بها الإسرائيليون وأدانها الفلسطينيون.
ويريد الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن إعادة فتح القنصلية لإعادة بناء العلاقات مع الفلسطينيين.
وقال ساعر في مؤتمر استضافته صحيفة «جيروزاليم بوست» ردا على سؤال عما إذا كانت القنصلية سيعاد فتحها سواء في عهد الحكومة الحالية أو حكومة مستقبلية تذعن للضغط الأميركي «لا سبيل لذلك».
وأضاف متحدثا بالإنجليزية «ذلك يتطلب موافقة إسرائيل.. لن نقدم تنازلات فيما يتعلق بهذا الأمر».
ويعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، وهو قومي متطرف يقود حكومة ائتلافية، إقامة دولة فلسطينية، حيث يعتبر لابيد ان إعادة فتح القنصلية سيزعزع استقرار الحكومة الاسرائيلية.
لكن وسائل إعلام إسرائيلية تكهنت بأن بينيت قد يذعن إذا أحجمت واشنطن عن اتخاذ الخطوة إلى أن تؤمن حكومته درجة أكبر من الاستقرار بتمرير الموازنة العامة التي طال انتظارها والمتوقع التصديق عليها الشهر المقبل.
لكن الوزير ساعر استبعد هذا الاحتمال قائلا «أريد أن أوضح ذلك.. نحن نعارض الأمر. لن نعارضه الآن.. ثم يختلف رأينا بعد الموازنة. نحن نعارضه بنسبة 100%».
في غضون ذلك، أعلن مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الشروع في عملية إعمار جزئي للمنازل المدمرة والمتضررة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة بفعل الهجوم الإسرائيلي الأخير في مايو الماضي.
وقال لازاريني، في مؤتمر صحافي على أنقاض منزل مدمر في غزة امس، ان 8500 عائلة لاجئة تشردت من منازلها في القطاع بفعل تدميرها وتضررها في الهجوم الإسرائيلي الأخير.
وأوضح أن نحو 1200 عائلة لاجئة من العدد المذكور لم تتمكن حتى الآن من العودة إلى منازلها، مشيرا إلى أن «أونروا» ستبدأ اليوم بإصلاح وإعادة إعمار تلك المنازل كأولوية قصوى.
وأفاد بأن «أونروا» بحاجة إلى مبلغ 20 مليون دولار هو قيمة العجز المالي حاليا لسد النقص والتعامل مع العوائل المدمرة والمتضررة منازلها، على أن يتم لاحقا التعامل مع بقية المنازل المتضررة للاجئين الفلسطينيين.