فرضت وزارة الخزانة الأميركية امس، عقوبات على النائب اللبناني جميل السيد ورجلي الأعمال جهاد العرب وداني خوري بشبهة الفساد والمساهمة في تقويض حكم القانون في لبنان.
وأوضحت وزارة الخزانة أن كلا من الرجال الثلاثة «استفاد من الفساد المستشري والمحسوبية في لبنان لجمع ثروات شخصية على حساب الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة».
وبموجب هذه العقوبات، تجمد كل ممتلكات ومصالح الرجال الثلاثة في الولايات المتحدة، على ما جاء في بيان لوزارة الخزانة.
وأوضحت السلطات الأميركية أن النائب جميل السيد المقرب من حزب الله، «سعى إلى الالتفاف على السياسيات والقوانين المصرفية الوطنية»، و«قد ساعده مسؤول حكومي رفيع المستوى على تحويل أكثر من 120 مليون دولار إلى استثمارات في الخارج». وجميل السيد هو المدير السابق للمديرية العامة للأمن العام، وكان يعد بالنسبة لكثيرين رجل دمشق الأول في لبنان في زمن الوصاية السورية.
وجاء في بيان وزارة الخزانة الأميركية «خلال تظاهرات العام 2019، وعندما تجمع محتجون أمام منزله للمطالبة باستقالته، واصفين إياه بأنه فاسد، دعا السيد السلطات إلى إطلاق النار على المتظاهرين وقتلهم».
أما جهاد العرب المقرب من رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، فقد حاز «بسبب علاقاته السياسية الوثيقة»، عدة مناقصات في مقابل «رشاوى دفعها إلى مسؤولين حكوميين».
وجهاد العرب من أبرز المقاولين في لبنان، وتعهدت شركته «الجهاد للمقاولات اللبنانية» خلال السنوات الماضية بمشاريع ضخمة في لبنان، قسم كبير منها بموجب عقود مع الدولة.
وتعرض بعد بدء حركة الاحتجاجات الشعبية في لبنان لحملة تتهمه بالفساد. وأعلن في يونيو إقفال جميع أعماله في لبنان، متحدثا عن «هجوم وتحريض وافتراءات» ضده وضد أفراد عائلته.
وداني خوري مقرب من النائب جبران باسيل، زعيم التيار الوطني الحر وصهر الرئيس اللبناني ميشال عون.
وجاء في بيان وزارة الخزانة أن «العرب عمل كوسيط اعتبارا من 2014 لعقد اجتماع بين كبار المسؤولين اللبنانيين قبل انتخابات الرئاسة اللبنانية مقابل الحصول على عقدين حكوميين قيمتهما نحو 200 مليون دولار».
وفي الوقت نفسه، حصل خوري على عقد بقيمة 142 مليون دولار لتشغيل مكب نفايات على الساحل «واتهم بإلقاء نفايات سامة ونفايات في البحر المتوسط... ورغم كل هذا فشل في معالجة أزمة النفايات».