قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن هناك تضحيات يجب تقديمها، وذلك في خضم معارك مع جبهة تحرير تيغراي وفصائل أخرى مناوئة للحكومة، فيما دعا مجلس الأمن الدولي أطراف النزاع الى وقف الأعمال العدائية.
ونشر آبي أحمد بيانا عبر منصات التواصل الاجتماعي امس قال فيه إن قوة بلاده تتمثل في تجاربها العديدة، وإن لديها «من الأصدقاء ضعف من أداروا ظهورهم لها.. جمع الأوراق لا يجعلها تعمل، لكن جمع الأوراق يجعل الغابة لا تقهر».
وأضاف ان هناك تضحيات يجب تقديمها، وهي ما سيضع البلاد على الطريق الصحيح.
وتابع: «واجهنا المحن والعقبات وهذا جعلنا أقوى.. لدينا حلفاء أكثر من الذين انقلبوا علينا».
وأشار إلى ان «آخر أصعب مخاض هي لحظة ولادة الطفل، ويعد هذا أيضا وقتا صعبا بالنسبة إلى ولادة الأبطال»، في إشارة إلى الوقت الذي تمر به إثيوبيا حاليا.
من جهته، أكد مكتب الاتصالات الحكومية في تغريدة على «تويتر» انه «شرف لنا أن نموت من أجل سيادتنا ووحدتنا وهويتنا. لا انتماء إلى إثيوبيا من دون تضحيات».
جاء هذا بعد ساعات من بيان صحافي أصدره مجلس الأمن الدولي مساء امس الأول دعا أطراف النزاع في إثيوبيا الى وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لبدء حوار وطني شامل وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن.
وأعرب المجلس عن قلقه العميق بشأن اتساع نطاق المعارك في شمال إثيوبيا واشتدادها.
ومع تواصل مساع أميركية وأوروبية وأفريقية لوضع حد للصراع المحتدم، في إثيوبيا، نقلت قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية عن مصدر ديبلوماسي قوله أمس ان أديس أبابا لم تقبل بمقترحات المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان الذي يزور العاصمة أديس أبابا.
وذكر المصدر الديبلوماسي أن إثيوبيا رفضت مقترحا من فيلتمان لإجراء مفاوضات غير مشروطة، إذ تواجه الحكومة حاليا جبهة تيغراي باعتبارها جماعة «إرهابية» وتطالب بانسحاب مسلحيها فورا من إقليم أمهرة دون شروط مسبقة.
وأضاف المصدر نفسه ان الجانبين الأميركي والإثيوبي اختلفا بشأن طبيعة المفاوضات، إذ قالت أديس أبابا إنها هي التي تحدد ذلك دون تدخل أطراف خارجية.
وقدم المبعوث الأميركي «خريطة طريق» لإنهاء الأزمة في إثيوبيا، تتضمن وقف إطلاق النار وانسحاب القوات إلى ما قبل 4 الجاري، وإيصال المساعدات الإنسانية، وبدء الحوار فورا، بحسبما نقلت قناة «الجزيرة» عن مصادر أخرى لم تسمها.
وأجرى فيلتمان أمس الأول مباحثات مكثفة مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإثيوبي دميقي موكنن، ووزيري الدفاع إبراهام بلاي والمالية أحمد شيدي.
وتأتي هذه التطورات غداة إعلان تحالف من 9 منظمات متمردة من مختلف المناطق والأعراق في إثيوبيا، حول جبهة تحرير تيغراي التي تقاتل القوات الحكومية منذ أكثر من عام.
وأكدت الفصائل المنضمة الى التحالف الجديد انها تسعى للإطاحة بحكومة آبي أحمد سواء بالقوة او التفاوض، وجاء التحالف تحت اسم «الجبهة المتحدة للقوات الفدرالية والكونفدرالية الإثيوبية».
وأعلن التحالف الجديد من العاصمة الأميركية واشنطن، امس الأول، ومن أبرز مكوناته: «جيش تحرير أورومو» و«جبهة تحرير تيغراي» و«حركة آغاو الديموقراطية»، وفي المقابل، وجهت وزارة الدفاع الإثيوبية نداء لأفراد جيشها المتقاعدين للالتحاق بصفوف القوات المسلحة.
وفي مواجهة هذا التصعيد، طلب عدد من السفارات بينها بعثات الولايات المتحدة والسويد والنرويج، من رعاياها مغادرة إثيوبيا. كما طلبت واشنطن من ديبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة أديس أبابا.
ودعا مجلس الأمن الدولي امس الأول إلى «إنهاء القتال والتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار في إثيوبيا»، وذلك في بيان مشترك نادر منذ بدء القتال قبل عام.