- د. بسام الشطي: ولائم الإفطار عمل يستحق الثناء والتقدير
- الشيخ سعد الراجحي: لا نجد تجمعاً عمالياً إلا افترشت فيه موائد إفطار للجميع وهذا دأب دولة الكويت منذ الأزل
بعد غياب دام عامين عادت موائد افطار الصائمين خلال شهر رمضان المبارك كعهدها السابق وبعد أن كانت توزع الوجبات اثناء جائحة كورونا في الساحات لإغلاق المساجد بسبب تداعيات كورونا بحمد الله ومنته عادت كما كانت في كل مسجد تضيء بالصائمين بما يدل على أن أمة محمد أمة الخير، لأن افطار الصائم من القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى في بلد الخير دولة الكويت التي لا تترك إنسانا محتاجا إلا أن تسارع بمساعدته ونجدته منذ القدم.. وعن موائد الإفطار ودلالاتها يحدثنا الدعاة.
يؤكد د.بسام الشطي أن تفطير الصائمين فيه أجر عظيم وأن ثواب من فطّر صائما عظيم، وعلى المسلم أن ينتبه إلى ضرورة إخلاص النية لله تعالى في ذلك وان يكون قصده رضا الله تعالى لا رياء ولا سمعة حتى يكون عمله مقبولا عند الله تعالى وعظيم الثواب مستمر من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أفطر صائما كان له مثل أجره غير انه لا ينقص من أجر الصائم شيئا» وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فطّر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا» قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطّر الصائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو على شربة ماء أو مذقة لبن».
ولفت د.الشطي الى أن ولائم الإفطار التي تملأ الكويت وتضيء بها المساجد وتجمع المسلمين من كل الجنسيات والتي تشرف عليها سواء الجمعيات الخيرية او المحسنين تعبر عن ترابط المسلمين وتراحمهم فلولا تبرعات اغنياء المسلمين لفقرائهم لما وجدت هذه الولائم، مؤكدا ان افطار الصائمين بالكويت عمل يستحق الثناء والتقدير.
بلد الخير
وعن أهمية تفطير الصائمين قال الشيخ سعد الراجحي: افطار الصائم معنى من معاني التكامل والتكافل الاجتماعي خاصة عند ربطها بالعبادة فإطعام الطعام، في المجمتع الإسلامي يأخذ شكلا رائعا في هذا الشهر الكريم، وهو وسيلة للتراحم والتواصل بين الغني والفقير، ويرفع الحسد النفسي الذي عادة ما ينشأ من نظرة الفقير المحتاج إلى الغني، ولنا في رسول الله قدوة حسنة، فكان الكرم والعطاء من شيمته صلى الله عليه وسلم، ولكنه كان في شهر رمضان أجود من الريح المرسلة. وقد اختص الله عز وجل الصوم بهذا التكريم فيما رواه البخاري مسلم عن ابي هريرة عنه قال عز وجل: «كل عمل ابن آدم لي إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به».
ففضل إطعام الطعام عظيم في الشهر الكريم وتكثر فيه الصدقات والتقرب الى الله تعالى الأعمال الصالحة. قال تعالى: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وأكد الراجحي أن أعمال الخير عديدة في دولة الخير الكل يتسابق لعمل الخير في كل ايام العام ويزداد في رمضان بإطعام الطعام والفطور الساخن الذي تقدمه الجمعيات والمبرات الخيرية والمتبرعون من المواطنين، فنجد في كل مسجد او تجمع للعمالة وجبات تصل الى مقر عملهم علاوة على توزيع المياه على عمال النظافة والوجبات الجاهزة فنجد الكل يسارع قبل الفطور لتوزيع هذه الوجبات في الشوارع وعند الأذان نجد المساجد كلها بها موائد لافطار الصائمين بها فنحن في بلد الخير بلد الإنسانية ادامها الله علينا نعمة ويظل إطعام الطعام وإغاثة المحتاج هي من خصال دولة الكويت وهذا دأبها منذ الأزل.