الجزائر ـ هناء السيد
أكدت السفيرة هيفاء أبوغزالة الأمين العام المساعد ورئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، ان القمة العربية المهمة التي تعقد في الجزائر اول نوفمبر المقبل تنعقد بعد انقطاع دام منذ عام 2019، جراء التداعيات الاحترازية لجائحة «كوفيد-19»، حيث شكلت تلك الجائحة تحولا جذريا في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأصبحت الدول تواجه الجائحة في بدايتها بشكل شبه منفرد، إلى أن أدركت أهمية التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية ومن خلال تبادل التجارب الناجحة، لاحتواء الجائحة وتداعياتها.
وقالت في كلمتها بالاجتماعات التحضيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى المندوبين أن أجهزة جامعة الدول العربية عكفت، من خلال الأمانة العامة والمجالس الوزارية والمنظمات المعنية بالقطاعات الاجتماعية، على عقد الاجتماعات الوزارية الطارئة، والورش المتخصصة عبر الاتصال المرئي والتي أسهمت في مجملها، بدعم الجهود العربية الرامية لاحتواء الجائحة وتداعياتها الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية.
واليوم تنعقد القمة ودول العالم، بما فيه منطقتنا العربية تعيش في مرحلة التعافي من جائحة «كوفيد-19»، مع الاصرار على المضي قدما في تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، ومواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مختلف الأصعدة، ورغم التحديات الجسام التي كانت ولازالت تواجه المنطقة العربية، قبل الجائحة وفي مرحلة التعافي.
وأوضحت أبوغزالة أن هناك موضوعات مهمة تأتى في مقدمة جدول الأعمال منها التعافي الاقتصادي والاجتماعي من جائحة كورونا في الدول العربية، واستكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وإقامة الاتحاد الجمركي العربي، واشكاليات الاقتصاد غير الرسمي في الدول العربية، جنبا إلى جنب مع الرؤية العربية، للاقتصاد الرقمي وآلية معالجة التحديات الضريبية الناشئة عنه، كموضوعات هامة في هذا الإطار.
ذلك فضلا عن التعاون الفضائي العربي، والأمن الغذائي والتنمية الزراعية العربية المستدامة، وتحسين الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية، واستدامة المراعي العربية، كموضوعات تشكل محاور اقتصادية مهمة للقمة.
في ذات الإطار تأتي مبادرات الاستراتيجية العربية لتعزيز العمل التطوعي، ومهنة العمل الاجتماعي العربي، والنهوض بعمل المرأة، في إطار أهداف التنمية المستدامة، كمبادرات مهمة، في المجالات الاجتماعية، ذلك فضلا عن انشاء المركز العربي لدراسات التمكين الاقتصادي والاجتماعي بدولة فلسطين، ودعم جهود الجمهورية اليمنية الشقيقة لمواجهة التحديات الصحية والإنسانية، لتشكل تلك الموضوعات في مجملها محاور اجتماعية هامة للقمة، وبما ينعكس إيجابا على المواطن العربي.
وقالت في ختام كلمتها، «أجدد الشكر للجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، واللجنة المعنية بالإعداد والتحضير للقمة».
من جانبه، قال مندوب الجزائر الدائم في الأمم المتحدة نذير العرباوي ان اجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي سيستعرض بالدراسة والبحث القرارات المرفوعة للقمة ومشاريع القرارات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي في إطار تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 في ظل أزمة عالمية متعددة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والصحية تنعكس على نمو الدول العربية في مجال الأمن الغذائي بالإضافة إلى تداعيات جائحة كورونا الأمر الذي يتطلب منا جميعا تضافر الجهود لتعزيز التعاون العربي المشترك لمواجهة مختلف هذه التحديات ومواكبة التطورات المتسارعة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضاف خلال كلمته في اجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للتحضير للقمة العربية الـ 31، ان مشاريع القرارات الاقتصادية والاجتماعية المعروضة تشمل العديد من المجالات الهامة وذات الأولوية نظرا لارتباطها الوثيق بالدول الاعضاء وخاصة من أجل تجسيد مشروع التكامل الاقتصادي العربي لاسيما تلك المرتبطة بتعزيز التبادل التجاري في مختلف البرامج والاستراتيجية.
وأكد العرباوي، عن ثقته في التوصل إلى نتائج وتوصيات إيجابية تستجيب للأهداف الاقتصادية التنموية الشاملة والدفع بعملية التكامل الاقتصادي العربي وبالتالي ترتقى إلى تطلعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي الوزاري التحضيري للقمة.