قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» إن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس الوزراء السعودي تسلم شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة كاسيتسارت التايلندية في مجال معرفة الأرض من أجل التنمية المستدامة، حيث اكد دعم المملكة للجهود المبذولة في مجال البيئة.
وذكرت «واس» أن الأمير محمد بن سلمان استقبل في مقر إقامته بالعاصمة التايلندية بانكوك أعضاء المجلس المركزي الإسلامي في تايلند.
وأشاد رئيس المجلس المركزي الإسلامي بدور المملكة العربية السعودية في خدمة الأمة الإسلامية والدفاع عن مصالحها.
فيما نوه سمو ولي العهد بدور المركز في نشر العلم الشرعي وخدمة قضايا الأمة الإسلامية. وكان الأمير محمد بن سلمان قد التقى رئيس الوزراء وزير الدفاع في مملكة تايلند الجنرال برايوت تشان أوتشا، وذلك في مقر الحكومة التايلندية في العاصمة بانكوك.
وقالت «واس» في بيان ان الجانبين عقدا جلسة مباحثات رسمية جرى خلالها بحث أوجه العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى تبادل الأحاديث حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وألقى الأمير محمد بن سلمان كلمة قال فيها: «منذ لقائنا الاول معكم في زيارتكم الأولى للمملكة العربية السعودية من تسعة أشهر تقريبا تم الاتفاق على التعاون في العديد من القطاعات وتم إنجاز الكثير منها بشكل أكثر مما نتوقع، وهذا يؤكد أن الفرص بين بلدينا فرص أكبر بكثير مما كنا نطمح إليه وهذا أمر جيد للغاية، فنحن نعمل بالتعاون في عدة مجالات في مجال الطاقة والسياحة والاستثمار والبنية التحتية والزراعة وغيرها من المجالات التي سوف يستفيد منها البلدان.
المملكة العربية السعودية أول دولة عربية بنت علاقة مع تايلند في الخمسينيات والآن نتطلع إلى أن ننتقل إلى مرحلة أخرى في العلاقة بين البلدين.
وأنا متأكد أنه سوف يكون العائد على شعبينا وعلى اقتصاد تايلند والمملكة العربية السعودية كبيرا للغاية وفي الأخير أشكر دولتكم على حسن الضيافة وحسن الاستقبال ورعايتكم للوفد السعودي».
من جهته، رحب رئيس الوزراء التايلندي بولي العهد السعودي والوفد المرافق لسموه، معربا عن شكره الجزيل لتلبية سموه الكريم الزيارة والمشاركة في الحوار غير الرسمي لقادة الدول الأعضاء بمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «ابيك».
كما أعرب عن تحياته لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مؤكدا الاستعداد للعمل مع سمو ولي العهد لدعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين مملكة تايلند والمملكة العربية السعودية.
بعد ذلك، شهد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء التايلندي، مراسم تبادل عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، في مجالات: الطاقة، والسياحة، وتشجيع الاستثمار المباشر، والرقابة ومكافحة الفساد، فضلا عن توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس التنسيق السعودي - التايلندي.
وكان ولي العهد السعودي قد التقى، في العاصمة التايلندية بانكوك، الملك مها فجيرالونجكورن برا كلاوتشاويو هوا ملك مملكة تايلند.
ونقل الأمير محمد بن سلمان لملك تايلند خلال اللقاء تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية حول علاقات الصداقة السعودية - التايلندية. هذا، وشارك الأمير محمد بن سلمان في الحوار غير الرسمي لقادة (ابيك) في بانكوك.
وقد التقى ولي العهد السعودي عددا من قادة الدول، حيث بحث معهم عددا من الملفات المشتركة، حيث التقى كلا من: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسلطان بروناي حسن البلقية، ورئيس إندونيسيا جوكو ويدودو، ورئيس الفلبين بونغ بونغ ماركوس، ورئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ.
في البيان المشترك الصادر بختام زيارة الأمير محمد بن سلمان لبانكوك
السعودية وتايلند تؤكدان أهمية الجهود المشتركة لمكافحة التطرف وتعزيز التسامح والسلام والأمن
بانكوك - واس: صدر بيان مشترك في ختام زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لمملكة تايلند.
وأوضح البيان الذي اوردته وكالة الأنباء السعودية «واس» أن الأمير محمد بن سلمان قام بزيارة رسمية إلى تايلند خلال الفترة من 17 إلى 19 الجاري، بدعوة من رئيس الوزراء التايلندي ووزير الدفاع الجنرال برايوت تشان أوتشا، وذلك في إطار العلاقات الودية بين المملكتين، وتعزيزا للمصالح المشتركة.
واشار البيان إلى أنه إقرارا بالأدوار البارزة للسعودية على الساحة الدولية، وجهت تايلند دعوة إلى المملكة للمشاركة في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (ابيك) مع الإيمان الراسخ بإمكانية اضطلاع السعودية بدور بناء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقد بحث الجانبان أبرز التحديات الاقتصادية العالمية ودور المملكتين في دعم الجهود الدولية لمواجهتها. كما سلط الجانبان الضوء على أهمية تشجيع الوصول إلى أسواق كلا البلدين، فضلا عن التفاعل القوي بين قطاعاتهما الخاصة لزيادة فرص الاستثمار، وتنويع التجارة الثنائية، وزيادة تبادل زيارات الوفود التجارية.
وناقشا التعاون بين القطاعين العام والخاص في المملكتين في المجالات المحتملة الرئيسية، بما في ذلك مواد البناء، والبتروكيماويات، والمواد الغذائية، والمنتجات الاستهلاكية، والاقتصاد الرقمي، والنقل والخدمات اللوجستية، والصناعة، والتعدين، وصناعة المركبات الكهربائية، والزراعة، والرفاهية، والضيافة، والتعاون العمالي، والتعاون في مجال البيئة، وتغير المناخ من بين جملة أمور أخرى.
وسعى الجانبان إلى إيجاد طرق لتجسيد فرص الاستثمار في الممر الاقتصادي (EEC) والمناطق الاقتصادية الخاصة (SEZ) في تايلند، ومشروع «نيوم» في المملكة العربية السعودية، بناء على الطابع التكاملي والتوافق بين رؤية المملكة العربية السعودية 2030، والنموذج الاقتصادي التايلندي الحيوي الدائري الأخضر (BCG)، وأعربت تايلند عن استعدادها لدعم مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، بالإضافة إلى التعاون مع صندوق الاستثمارات السعودي لتسهيل مزيد من التعاون الاقتصادي في المستقبل.
وثمن الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة مثل توريد البترول، ومشتقات البترول، والبتروكيماويات، وتطوير استخدامات التقنيات النظيفة لموارد الهيدروكربونات، والوقود الحيوي، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى بحث فرص الشراكة ومناقشة المشاريع المشتركة في التعاون بشأن الاستخدامات المبتكرة للهيدروكربونات في المواد، والنقل، وغيرها من أشكال التعاون المحتملة في مجال الطاقة.
وفي مجال التعاون الاجتماعي والتعليمي، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التواصل بين الشعبين، وأشاد الجانب السعودي بقرار تايلند إعفاء المواطنين السعوديين من تأشيرة دخول تايلند لأغراض السياحة لمدة 30 يوما.
وأعرب الجانبان عن التزامهما بتسهيل تبادل الزيارات على كافة المستويات، كما أشاد الجانب التايلندي باهتمام الجانب السعودي في تسهيل إصدار التأشيرات لرجال الأعمال والسياح من تايلند لتعزيز التجارة والاستثمار والسياحة.
اتفق الجانبان على أهمية رفع مستوى التعاون العلمي، والبحثي، والتعليمي بين المملكتين، إضافة لتشجيع التعاون المباشر بين الجامعات والمؤسسات العلمية والتعليمية، وضرورة دعم استمرارية التعليم في أوقات الأزمات وتوفير تعليم شامل وعالي الجودة للجميع.
وفي مجال الصحة، أكد الجانبان حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الأوبئة الحالية، والاستعداد للأمراض المستجدة، كما عقد الجانبان العزم على التعاون والعمل من أجل الانتعاش بعد أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
واتفق الجانبان على بحث فرص التعاون في مجالات الإذاعة والتلفزيون، ووكالات الأنباء، والصحافة وتبادل الخبرات، وتنسيق الزيارات الإعلامية المتبادلة لخدمة تطوير المجال الإعلامي المشترك.
كما سعى الجانبان إلى تشجيع التعاون من أجل تعزيز التبادل الثقافي، ومناقشة سبل ووسائل تعزيز التعاون في مجالات الرياضة المختلفة.
وشدد الجانبان ايضا على أهمية الجهود المشتركة لمكافحة التطرف، وتعزيز التفاهم، والتسامح، والسلام، والأمن.
وثمن رئيس وزراء مملكة تايلند الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين في سبيل خدمة الحجاج، حيث أشاد بالمستوى العالي فيما يتعلق بالدعم والتنسيق والتسهيلات المقدمة لحجاج تايلند.
وفي الشؤون الدولية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات في منطقتيهما مثل الوضع في اليمن وإيران وأفغانستان.
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في المنظمات الدولية والمنتديات متعددة الأطراف، واعربا عن استعدادهما لدعم بعضهما البعض في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما جدد الجانبان عزمهما على الاستمرار في التنسيق وتكثيف الجهود للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
وشددا على أهمية التزام جميع الدول بميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ الشرعية الدولية، والقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، واحترام وحدة وسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والسعي لحل الخلافات بالطرق السلمية.
وأشاد الجانب التايلندي بالجهود الإنسانية النشطة التي بذلتها المملكة العربية السعودية في العمل من أجل السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، وعبرت عن تقديرها لمساعدة المملكة العربية السعودية لتايلند ضمن إطار منظمة التعاون الإسلامي.
وثمن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، دعم حكومة مملكة تايلند لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 في الرياض.
بدوره، أعرب رئيس الوزراء التايلندي عن تقديره للمملكة العربية السعودية على نظرها بعين الاهتمام في دعم ترشيح تايلند لاستضافة معرض بوكيت إكسبو 2028.
وفي ختام الزيارة، أعرب سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي عن شكره وتقديره لرئيس الوزراء التايلندي على ما حظي به والوفد المرافق له من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.