أعلنت وزارة الداخلية توقيف ضابط بارز من المخابرات الجوية خلال الحكم السابق، قالت إنه ضالع في ارتكاب «جرائم حرب» وتولى التنسيق بين حزب الله ومجموعات مسلحة في سورية.
وأتى ذلك في إطار سلسلة توقيفات أعقبت الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.
وأوردت وزارة الداخلية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان مديرية أمن اللاذقية ألقت «القبض على العميد المجرم سلطان التيناوي، أحد أبرز ضباط المخابرات الجوية، والمتورط في ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين، من بينها مجزرة في منطقة جيرود بريف دمشق في يوليو 2016».
وشغل التيناوي، وفق البيان، منصب «مسؤول التنسيق بين قيادات في ميليشيا حزب الله اللبناني وعدد من المجموعات الطائفية في سورية، وساهم في تقديم الدعم لها».
وأحيل على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقه، وفق البيان.
وتعد المخابرات الجوية إحدى الفروع الأمنية السيئة السمعة خلال حكم الأسد.
وقال مصدر أمني لوكالة «فرانس برس»، فضل عدم الكشف عن هويته، إن التيناوي شغل مناصب إدارية عليا في المخابرات الجوية خلال الفترة التي ترأس الجهاز اللواء جميل الحسن، المطلوب من الانتربول والذي تتهمه واشنطن بـ «ارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية»، وتحمله المسؤولية المباشرة عن «إلقاء آلاف الأطنان من البراميل المتفجرة على الشعب السوري وقتل آلاف المدنيين الأبرياء بمساعدة مسؤولين عسكريين وأمنيين».
وأوضح المصدر أن «التيناوي كان أيضا على رأس فرع المعلومات التابع للمخابرات الجوية قبل سقوط النظام، وهو أحد الأجهزة الأمنية الخفية والقوية في البلاد».
كما أكدت صفحات اخبارية محلية، اعتقال قوات الأمن أحد مرتكبي مجزرة التضامن الشهيرة والتي هزت العالم بعد نشر تسجيلات مصورة للحظات ارتكابها.
وبثت قناة العربية تسجيلا يوثق لحظة اعتقال كامل عباس الملقب بـ «ماريو» شريك المدعو أمجد يوسف أحد مرتكبي المجزرة، وذلك خلال عملية امنية في مدينة حمص. وتداول ناشطون التسجيل الذي يظهر عباس واعترافه بالمجزرة.
و«مجزرة التضامن» وقعت في شارع نسرين بحي التضامن على مقربة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة السورية دمشق في العام 2013، ولم يتم اكتشافها إلا بعد نحو 9 سنوات من وقوعها حينما نشرت صحيفة «غارديان» البريطانية في أبريل 2022 مقطعا مصورا يظهر إعدام ضباط وعناصر من النظام السوري 41 مدنيا بالرصاص ورميهم في حفرة بالشارع، وبينهم 7 نساء وعدد من الأطفال.