دعت دول مجموعة بريكس إلى "أقصى درجات ضبط النفس" في الشرق الأوسط وتجنّب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، في وقت تستمر فيه الحرب مع إيران والتوترات المحيطة بمضيق هرمز في الضغط على أسواق الطاقة العالمية.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك صدر السبت خلال قمة المجموعة في نيودلهي، شارك فيها قادة دول من بينها الصين وروسيا وإيران والهند.
وقال قادة المجموعة في بيانهم: "نعرب عن قلقنا العميق إزاء استمرار تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وغرب آسيا"، داعين إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى مزيد من تفاقم الوضع".
وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي شارك في القمة إلى جانب قادة روسيا وإيران والهند ودول أخرى، إن الحرب في الشرق الأوسط "لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي".
ويأتي الاتفاق على البيان بعد جهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الهند، التي تستضيف القمة، في ظل سعي مجموعة بريكس إلى تعزيز نفوذها الدولي والتعامل مع ملفات تشمل النزاعات والتوترات التجارية وأمن الطاقة.
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس في نيودلهي، الهند.
النفط يتجاوز المئة دولار
وانعكست الحرب واضطرابات إمدادات الطاقة على أسعار النفط والوقود، إذ تجاوزت أسعار الخام مجدداً حاجز المئة دولار للبرميل هذا الأسبوع، مع تجدد القتال في الشرق الأوسط.
وتجاوز سعر النفط الأمريكي مئة دولار للبرميل يوم الخميس، في وقت تشكل فيه أسعار الطاقة المرتفعة تحدياً سياسياً لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي المزمعة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وارتفعت معدلات التضخم في الولايات المتحدة الشهر الماضي مع ارتفاع أسعار البنزين على خلفية تجدّد القتال، وسجل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً يوم الجمعة، متجاوزاً ستة دولارات للغالون، مع استمرار تأثير الحرب على تدفقات الوقود العالمية.
وبلغ متوسط السعر على المستوى الوطني 6.05 دولارات للغالون، مقارنة بـ5.85 دولارات قبل أسبوع ونحو 3.70 دولارات في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب نادي السيارات الأمريكي.
ومن شأن ارتفاع أسعار الديزل أن يزيد تكاليف نقل مجموعة واسعة من السلع، نظراً إلى اعتماده على نطاق واسع في شبكات الشحن والتوصيل.
وفي خضمّ المخاوف من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، سُئل ترامب يوم السبت عن الوضع في إيران خلال زيارته إلى أيرلندا، فقال للصحفيين إن "كل شيء سيكون على ما يرام".
وقال ترامب في وقت لاحق إنه يتوقع انتهاء الحرب "قريباً جداً"، مرجحاً أن يحدث ذلك "بعد انتخابات التجديد النصفي مباشرة"، وجدد موقفه بأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، مضيفاً أن أسعار النفط "ستهوي" عندما تنتهي الحرب.