- نريد تصحيح العلاقة بين سورية ولبنان وبدأنا بالأمور الإجرائية في ملف المعتقلين السوريين هناك
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ان «الجهد الذي تم بذله خلال مرحلة الحرب يجب أن يبذل أضعافه خلال مرحلة السلام».
وقال في مقابلة مع قناة «الإخبارية» السورية: أطلقنا سياسة خارجية بعيدة عن الاستقطاب ولم نضع سورية في أي محور أو في حالة عداء مع أي دولة. ونعمل على حماية بلدنا من أي عملية استقطاب واستهداف للتحول الذي حصل في سورية».
وأضاف: «استطعنا أن ننقل سورية من دولة كانت تحت الحرب إلى دولة تتطلع إلى المستقبل بأقدام ثابتة»، مؤكدا مواجهة «عقبات خلال العمل الديبلوماسي متمثلة بالإرث السابق الذي شوه صورة الشعب السوري».
ولفت إلى ان «من العقبات التي واجهت الديبلوماسية السورية العقوبات التي تسبب بها النظام السابق».
وتابع «أعدنا سورية إلى عدة منظمات عربية ودولية وفوجئنا بكثرة الديون التي خلفها النظام».
وقال الوزير الشيباني: ننطلق اليوم من خلال الديبلوماسية لمعالجة العقوبات الاقتصادية التي ما زلنا نعاني من بعضها وتؤثر على التنمية الاقتصادية، معتبرا ان الديبلوماسية السورية هي ركن أساسي من إعادة الإعمار وخط الدفاع الأول عن مصالح السوريين.
وأكد ان «سورية الجديدة تذكر اليوم في المحافل الدولية كمثال يدفعنا للفخر على عكس الفترة السابقة»، مشددا على ان «التحول في الديبلوماسية السورية هو تحول تاريخي في تمثيل سورية بشكل لائق».
وأضاف «نعمل على معالجة آثار السياسة السابقة للنظام البائد التي اعتمدت على الديبلوماسية الابتزازية، واستطعنا تحويل الديبلوماسية السورية إلى ديبلوماسية منفتحة على الحوار والتعاون».
وقال «نحن كحكومة سورية لم نأت من القصور بل من رحم الثورة والمعاناة السورية»
وشدد على ان مشاركة سورية باجتماعات الجمعية العامة كانت ضرورية ليسمع العالم رؤية الحكومة السورية الجديدة، ورأى ان خطاب الرئيس أحمد الشرع في الأمم المتحدة كان «يحمل سياقا عاطفيا ويختصر الحكاية السورية، وما أردنا إيصاله للعالم هو أن هناك بلدا طموحا خرج من رحم المعاناة ويتطلع إلى المستقبل بأمل، واستطعنا إيصال رسالة أن الشعب السوري يريد إعادة إعمار بلده وأن تكون سورية نموذجا مشرقا».
وتطرق الشيباني إلى ملف العلاقات مع لبنان وقال ان النظام السابق أوصل إلى لبنان وشعب لبنان صورة سيئة لا تعبر عن الحضارة السورية، مؤكدا: نريد تصحيح العلاقة بين سورية ولبنان وهناك إرث لسنا جزءا منه ولا نتحمل مسؤوليته، وملف اللاجئين السوريين في لبنان كان يشكل ضغطا على الدولة اللبنانية وسورية في الوقت نفسه».
وأكد على «ملف المعتقلين السوريين كان على رأس أولوياتنا خلال زيارة لبنان، ونريد أن نضمن عودة كريمة للاجئين السوريين في لبنان».
وأضاف «تجاوزنا مرحلة القرار في ملف المعتقلين السوريين في لبنان وبدأنا بالأمور الإجرائية».
وحول العلاقة مع روسيا قال انها «كانت شريكة للنظام السابق وشاركت في مأساة السوريين، وكان التحدي في معركة ردع العدوان كيف نحيد روسيا عن دعم النظام السابق في أي مواجهة».
وقال: قبل معركة ردع العدوان كنا نخطط كيف نتعامل سياسيا مع التغيير الذي سيحصل.