أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن مجلس التعاون يسعى دائما للتوصل إلى بيئة مستقرة وآمنة وينتهج سياسات بناءة قائمة على التنمية والازدهار، وليس الحروب والنزاعات.
وذكرت الأمانة العامة للمجلس في بيان أن ذلك جاء خلال مشاركة البديوي في جلسة بعنوان «الشرق الأوسط ما بعد السياسة الصفرية»، ضمن فعاليات «منتدى أنطاليا الديبلوماسي» التي استضافته تركيا على مدى عدة أيام.
وأكد البديوي حسب البيان ان «المجلس يسعى الى تعزيز الثقة المتبادلة مع الشركاء الإقليميين والدوليين وهو ما جعله شريكا موثوقا به على جميع الأصعدة».
وبين أن مجلس التعاون كان دائما شريكا في الحلول القائمة على الديبلوماسية والحوار، مستندا إلى مبادئ راسخة في مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وحل النزاعات بالطرق السلمية وهو ما يعزز الثقة بين الدول.
وأشار البديوي أيضا إلى الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تعرضت لها دول المجلس وما سببته من انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار، مبينا أنها لم تغير من سياساتها نحو التنمية والاستقرار ودعم الدول المحتاجة.
وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي بذلت جهودا كبيرة لمنع الحرب ومع ذلك تفاجأت بهذه الاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية.
من جانب آخر، بين البديوي أن مجلس التعاون اضطلع بدور مبادر في عدد من الملفات الإقليمية في مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم الجهود الدولية لتحقيق حل الدولتين إلى جانب المساعدات الإنسانية والمبادرات السياسية في العديد من القضايا.
وأكد أن هذه الأدوار تجسد إيمان دول المجلس بأن الاستقرار الإقليمي والدولي مسؤولية مشتركة، مبينا أن «دور المنظمات الإقليمية ليس خيارا، بل أصبح ضرورة حتمية فنجاح هذه المنظمات لا يقاس فقط بمدى تماسكها الداخلي بل بقدرتها على مد جسور التعاون وبناء الشراكات والإسهام الفاعل في تحقيق الاستقرار العالمي».
ولفت في هذا المجال إلى أن مجلس التعاون الخليجي تبنى هذه المسؤولية بكل جدية من خلال إبرام 28 شراكة استراتيجية مع دول حول العالم إلى جانب تعاونه مع 8 منظمات إقليمية رسخ من خلالها مكانته الإقليمية والدولية كحلقة وصل فاعلة تسهم في تعزيز الحوار ودعم السلام وتحقيق الاستقرار والازدهار.