يخطئ الكثير من الناس في الاعتقاد بأن الالتهاب الرئوي يترافق دائما مع حمى شديدة وسعال حاد وألم في الصدر، ويؤكد الدكتور ميخائيل شيانوف، أخصائي أمراض الرئة، أن هذا المرض يمكنه التخفي ببراعة في صورة نزلة برد عادية، ولا سيما لدى كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، وضعفاء المناعة، إذ قد تقتصر أعراضهم على زيادة الضعف العام، والنعاس، وفقدان الشهية، والتشوش الذهني مع غياب تام تقريبا للحمى والسعال الشديد.
وتكمن الصعوبة الأساسية في تشابه الأعراض الأولية للحالتين من حيث الحرارة والضعف، إلا أن الفارق الجوهري يظهر في مسار المرض، فنزلات البرد الشائعة تتميز بظهور سيلان الأنف والتهاب الحلق مع حمى متوسطة، وتبدأ الحالة بالتحسن التدريجي بعد بضعة أيام، في حين يتخذ الالتهاب الرئوي مسارا معاكسا يتمثل في عدم حدوث التحسن المتوقع، وفي تدهور الحالة بشكل ملحوظ ما بين اليومين الثالث والخامس، مع احتمال عودة الارتفاع في درجات الحرارة وظهور ضعف شديد في الجسم.
وهناك علامات تحذيرية واضحة تستدعي الانتباه والمراقبة، من أبرزها استمرار الحمى لأكثر من ثلاثة أيام، وضيق التنفس، والألم الصدري عند الشهيق أو السعال، وتفاقم السعال وظهور صديد أو دم مع البلغم، بالإضافة إلى تسارع نبضات القلب وانخفاض نسبة الأكسجين، ويعتمد الأطباء لتأكيد التشخيص الفعلي على الفحص الشامل ومراقبة تطور المرض لمدة 3 إلى 5 أيام، بجانب إجراء تصوير الصدر بالأشعة السينية أو المقطعية، وفحوصات الدم وتحليل البروتين المتفاعل.
المصدر: Gazeta.ru