في حدث نادر، أودت الفيضانات التي ضربت أوروبا وأجزاء من ألمانيا بعد هطول أمطار غريزة، بأكثر من 150 شخصا حتى الآن. كيف يمكن أن تقع مأساة كهذه بكل الخسائر الجسيمة في الأرواح والممتلكات؟ أوضح جان جوزيل عالم المناخ ونائب الرئيس السابق لهيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة لوكالة «فرانس برس» أن الكتل الهوائية المحملة بنسبة كبيرة من الماء، بقيت في مكانها في الأجواء أربعة أيام بسبب درجات الحرارة المنخفضة، والنتيجة هي هطول أمطار غزيرة، في 14 و15 يوليو، وصل منسوبها إلى بين «100 و150 مليمترا» أو ما يعادل شهرين من الأمطار، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
ورغم أن المنطقة معتادة على هطول أمطار غزيرة، كانت هذه المتساقطات «استثنائية من حيث كمية المياه التي تدفقت وشدتها» كما علق كاي شروتر عالم الموارد المائية في جامعة بوتسدام.