أحدثت الهزة الأرضية التي وقعت وسط سورية حالة من الهلع بين اللبنانيين منتصف ليل أمس الأول، وخرج معظم المواطنين وخصوصا في مناطق طرابلس وعكار، حيث كان صدى الهزة قويا إلى الطرقات، وتجمعوا داخل السيارات وفي الأماكن المفتوحة. كما تجمع عدد كبير من الطرابلسيين في محيط معرض رشيد كرامي الدولي.
وجاءت الأضرار محدودة، وأفيد عن سقوط سقف منزل في بيروت دون وقوع إصابات، نتيجة تراجع تأثير الهزة التي وصلت إلى لبنان بقوة 4.1 درجات على مقياس ريختر، بحسب المركز الوطني اللبناني للجيوفيزياء الذي سجل 15 هزة ارتدادية خلال الساعات العشر التي اعقبت الهزة.
وذكر مركز الزلازل ان الهزة كان مصدرها مدينة حماه السورية بقوه 5.5 درجات، ما ادى إلى وقوع إصابات وأضرار محدودة، وقد شعر بها سكان عدد من البلدان المجاورة.
وحذر نقيب المالكين باتريك رزق الله في بيان، «من حصول هزات أرضية جديدة قد تؤدي إلى انهيار مبان في بيروت وغيرها من المناطق، وخصوصا أننا ناشدنا الدولة اللبنانية مرارا وتكرارا، ضرورة وضع خطة لإنقاذ هذه المباني وتنفيذها. ويتخطى العدد في بيروت وحدها العشرة آلاف مبنى».
وسأل: «أين مشاريع القوانين لإنقاذ هذه المباني؟ أين الكشف الدقيق؟ ماذا فعلتم كدولة لإنقاذ شعبكم؟ تضعون خطط طوارئ ولبنان يحتاج إلى خطة طوارئ في الظروف العادية، فكيف به في هذه الظروف؟».
وأشار إلى ان «عددا كبيرا من المباني المؤجرة مهدد بالانهيار لأن المالكين غير قادرين على الترميم».
وقال ان المسؤولين «يعطلون تطبيق قانون الإيجارات الجديد للأقسام غير السكنية والنافذ حكما».
وأضاف: «رأفة بالمالكين والمستأجرين، بادروا لمرة واحدة بفعل وطني تنقذون به أرواح الناس، وانشروا هذا القانون بدلا من مخالفة الدستور وحرمان المالك من أبسط حقوقه ببدلات تمكنه من الترميم. وأنتم يا لجان المستأجرين، ألا تخافون على أرواح الناس؟ تعلمون أن آلاف المباني مهددة بالانهيار وتمارسون التحريض اليومي ضد حقوق المالكين، لذا نحملكم المسؤولية كاملة من جراء حصول أي حال انهيار بفعل قدم المباني أو بفعل الهزات الأرضية أو لأي سبب كان».
ودعا مجلس النواب «إلى الاجتماع فورا، واتخاذ الإجراءات الآيلة إلى حماية السكان عبر قوانين وقائية، أولها رفع المسؤولية عن كاهل المالكين في المباني المؤجرة القديمة، ومساءلة الحكومة ورئيسها عن عدم نشر قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية في الجريدة الرسمية، والطلب إلى المحافظين ورؤساء البلديات إخلاء المباني المهددة بالانهيار، وخصوصا في بيروت وطرابلس وصيدا والمدن الكبرى».